حذيفة بن اليمان فاتح “ماه” و”الدينور”، وصاحب سرّ رسول الله ﷺ

“إن شئت كنت من المهاجرين وإن شئت كنت من الأنصار” {محمد رسول الله ﷺ}

أهله

هو حذيفة بن حسل بن جابر بن ربيعة بن فروة بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل من الأنصار ويكنى: أبا عبد الله. استشهد والده حسل بن جابر في غزوة (أحد)، وذلك أن النبي {صلى الله عليه وسلم} لما خرج إلى (أحد)، رفع حسل بن جابر والد حذيفة وثابت ابن وقش إلى الآكام مع النساء والصبيان – وكانوا شيخين كبيرين، فقال أحدهما للآخر: «لا أبا لك! ما ننتظر؟! أنا نحن هامة اليوم أو غد». فلحقا بالمسلمين ليرزقا الشهادة؛ فلما دخلا في الناس قتل المشركون ثابت ابن وقش الأنصاري والتقت أسياف المسلمين على حسل والد حذيفة، فنادى حذيفة: “أبي … أبي …” فقتلوه وهم لا يعرفونه، فقال حذيفة: “يغفر الله لكم”، وتصدق بديته على المسلمين. فزاده ذلك عند رسول الله ﷺ، وكان أبوه قد أصيب دمًا، فحالف بنى عبد الأشهل، فسماه قومه: اليمان، لأنه حالف اليمانية.
وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بني عبد الأشهل، واسمها الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل، تزوجها والد حذيفة، فولدت له حذيفة بالمدينة المنورة. وأخوه صفوان شهد (أحدًا) ولم يشهد (بدرًا)، وأخته ليلى بنت اليمان أم سلمة بنت ثابت بن وقش، وأخته الثانية فاطمة بنت اليمان.
وكان لحذيفة ولدان: صفوان وسعيد، قُتلا (بصِفين)، وكانا قد بايعا علي بن أبي طالب بوصية أبيهما بذلك.

مـع النبي ﷺ

أسلم من بني عَبس أول من أسلم منهم عشرة، عاشرهم اليمان والد حذيفة. فنشأ حذيفة في بيتٍ إسلاميٍّ رفع حب الإسلام والإخلاص له أباَه الشيخ إلى الشهادة، وهو شيخ طاعن في السن، سقط عنه فرض الجهاد. وقد كان إسلام حذيفة مبكرًا، فهاجر إلى النبي ﷺ، فخيّره بين الهجرة والنصرة، فختار النصرة إذ قال له رسول الله ﷺ: “إن شئت كنت من المهاجرين، وإن شئت كنت من الأنصار”، فقال حذيفة: “من الأنصار”، فقال: “فأنت منهم” فكان حذيفة يقول: “خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة”  ذلك لأنه كان حليفًا لبني عبد الأشهل من الأنصار، فاثر أن يبقى مع الأنصار حلفائه. وعلى الرغم من قدم إسلام حذيفة، إلا أنه لم يشهد (بدرًا)  وكان سبب ذلك ما ذكره حذيفة فقال: “ما منعني أن أشهد(بدرًا) إلا أني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: أنكم تريدون محمدًا ؟! فقلنا: ما نريده، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه؛ فأتينا رسول الله ﷺ:  فأخبرناه، فقال:”انصرفا” وقال حذيفة للنبي ﷺ: هل نقاتل أم لا ؟ فقال: «بل نفي لهم ونستعين الله عليهم»  ولكنه شهد مع النبي ﷺ (أحدًا) وما بعدها من المشاهد وكان له موقف مشهور يوم (الخندق). “لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بالخندق، وصلى رسول الله هوياً من الليل، ثم التفت إلينا، فقال: من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع؟ فما قام رجل من القوم من شدة الخوف و شدة الجوع وشدة البرد؛ فلما  لم يقم أحد، دعاني رسول الله ﷺ فلم يكن لي يد من القيام حين دعاني فقال: يا حذيفة، اذهب فادخل في القوم فانظر ما يصنعون ولاتحدثن شيئاً حتى تأتينا.. فذهبت، فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ماتفعل: لا تقر لهم قدراً ولا ناراً ولا بناء، فقام ابو سفيان، فقال: يا معشر قريش: لينظر امرؤ من جليسه؛ فأخذت بيد الرجل الذى كان إلى جنبي، فقلت من انت؟ قال: انا فلان بن فلان. ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش: انكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف واخلفتنا بنو (قريظة) وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون: ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء؛ فارتحلوا فأني مرتحل. لقد بعثه النبي ﷺ عينا، فأتاه بخبر رحيلهم، وكان الواجب الذي أنجزه حذيفة دليلا على ذكائه الخارق وشجاعته النادرة وحسن تصرفه في معالجة الأمور. وكان حذيفة صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين لا يعلمهم أحد غيره، وقد أولاه النبي ﷺ ثقته الكاملة، وقد قبض رسول الله ﷺ وحذيفة عامله على (دبا)، وكان النبي ﷺ بعد هجرته إلى (المدينة) قد آخى بين حذيفة وعمار بن ياسر.

جهاده

١- شهد حذيفة (القادسية) تحت لواء سعد بن أبي وقاص وشهد معه معارك الفتح الأخرى إلى معركة فتح (المدائن)، كما شهد فتح (الجزيرة) ونزل (نصيبين).
٢- وشهد حذيفة معركة (نهاوند) الحاسمة بقيادة النعمان بن مقرن المزني الذي كان في جيشه وجوه أصحاب النبي ﷺ. وكان حذيفة على رأس أهل الكوفة في هذا الجيش، وفي معركة (نهاوند) هذه قاد حذيفة إحدى مجنبتي المسلمين، فلما استشهد النعمان بن مقرن في عنفوان هذه المعركة أخذ الراية حذيفة. حسب أوامر عمر بن الخطاب الذي كتب إلى النعمان: “إن أصبت فالأمير حذيفة …الخ” فقاد المعركة إلى الليل حيث انهزم الفرس وفتح المسلمون مدينة (نهاوند).
٣- وطارد نعيم بن مقرن المزني والقعقاع بن عمرو التميمي فلول المهزومين من الفرس حتى وصلوا إلى (همذان)، فلما رأى قائدها ألاّ فائدة ترجى من المقاومة استأمنهم على الجزيرة، فراسلوا حذيفة فأجابهم إلى
ما طلبوا.
٤- وفتح حذيفة (الدينور)و(الري)، كما فتح (أذربيجان) إذ كان قائدًا عاماً على أهل البصرة والكوفة فأرسل قادته لفتح هذه البلاد، ففتح (الدينور) أبو موسى الأشعري، وفتح (الري) نعيم بن مقرن المزني، وفتح (أذربيجان) عتبة بن فرقد السلمي وبكر بن عبد الله الليثي، ثم عاد حذيفة إلى الكوفة حيث ولاّه عمر بن الخطاب على ما سقت (دجلة).
٥- وفي أيام عثمان بن عفان، تولى حذيفة قيادة أهل (الكوفة) في معارك (أرمينية)، فغزا تلك المناطق ثلاث غزوات وكان مشتبكا بالعدو في الغزوة الثالثة حين ترامت إليه أنباء مقتل عثمان، وكان حذيفة قد شهد معارك (باب الأبواب) مددا لعبد الرحمن بن ربيعة الباهلي.

الإنسان

كان حذيفة من كبار الصحابة، وقد روى عن النبي ﷺ مائتي حديث وخمسة وعشرين حديثا، وقد تفقه في الدين فكان من أعلام أصحاب الفتيا من صحابة النبي ﷺ وكان صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين لم يعلمهم أحد غيره، وكان عمر بن الخطاب يسأله عن المنافقين، وقد سأله مرة: أفي عمالي احد من المنافقين؟ فقال: “نعم، واحد” فقال عمر: من هو؟، قال “لا أذكره؟” قال حذيفة: “فعزله، فكأنما دل عليه”وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر. قال عمر يوما لأصحابه: “تمنوا”، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: “ولكني أتمنى رجالا” مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل” وبعث عمر مالا إلى ابي عبيدة وقال:”انظروا ما يصنع” فقسمه ابو عبيدة، ثم بعث بمال إلى حذيفة فقسمه أيضاً فقال عمر: “قد قلّت لكم”. وكان عمر إذا استعمل عاملا كتب عهده (قد بعثت فلاناً وأمرته بكذا الخ…) فلما استعمل حذيفة على (المدائن) كتب في عهده: «أن اسمعوا له وأطيعوا، واعطوه ما سئلكم» فلما قدم (المدائن) استقبله الدهاقين فقرأ على الناس عهده هذا، فقال الدهاقين “سلنا ما شئت!” قال:” أسئلكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم!” فأقام فيهم مدة؛ ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فبلغ عمر قدومه فكمن له على الطريق، فرآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، مما جعل عمر يأتيه ويلتزمه ويقول له: “انت اخي وانا اخوك” كل ذلك يدل على مبلغ ثقة النبي ﷺ وخلفائه من بعده بحذيفة، ومبلغ ثقة الناس به؛ لأمانته التي لا يرقى إليها الشك، ولعمق تدينه وشدة استقامته. لقد كان كريماً مضيافاً، شهماً، غيوراً، صادقاً وفياً، صابراً محتسباً، لا يريد من الدنيا أكثر مما يوصله إلى رضى الله تعالى. وكان له أثر في حث أبي بكر الصديق على جمع القرآن، فقد كان عبدالله بن مسعود يقرأ القرآن في مسجد الكوفة، فجاء حذيفة فقال: “يقول أهل الكوفة: قراءة عبدالله ابن مسعود، ويقول أهل البصرة: قراءة أبي موسى الأشعري!” والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لآمرنه أن يفرقها” ولما سأله عبدالله بن مسعود: هل قلت هذا الكلام ؟ اجابه حذيفة: أجل، كرهت أن يقال: “قراءة فلان وفلان، فيختلفون، كما اختلف أهل الكتاب” ولما رجع حذيفة من جهاده في بلاد فارس، قال لسعيد بن العاص أمير الكوفة: “لقد رأيت في سفرتي هذه أمراً، لئن تُرك الناس ليختلفن في القرآن ثم لا يقومون عليه أبداً: رأيت إناساً من أهل (حمص) يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن على المقداد، ورأيت أهل (دمشق) يقولون ان قراءتهم خير من قراءة غيرهم، ورأيت أهل (الكوفة) يقولون مثل ذلك وان قراءتهم على ابن مسعود، وأهل (البصرة) يقولون مثل ذلك وأنهم قرأوا على أبي موسى يسمون مصحفه: لباب القلوب!” وقد اخبر حذيفة الناس بذلك وحذرهم ما يخاف، فوافقه أصحاب رسول الله ﷺ وكثير من التابعين، وقال له أصحاب ابن مسعود: ما تنكر؟! ألسنا نقرؤه على قراءة ابن مسعود؟! فغضب حذيفة ومن وافقه وقالوا:” إنما انتم اعراب فاسكتوا فإنكم على خطأ” وقال حذيفة: “والله لئن عشت لاتين أمير المؤمنين ولأشيرن عليه أن يحول بين الناس وبين ذلك”..

ثم سار حذيفة إلى عثمان بن عفان فأخبره بالذي رأى، وقال انا النذير العريان، فأدركوا الامة!”، فجمع عثمان الصحابة وأخبرهم الخبر، فاعظموه ورأوا جميعاً ما رأى حذيفة، فجمع عثمان القرآن. لقد كان لحذيفة تفكيراً منظم، بنَّاء، لا يقتصر على النواحي الدينية فحسب، بل يشمل النواحي الدنيوية المهمة، فعندما فتحت (المدائن) وجد حذيفة أن طقسها أثر على صحة العرب أبناء الصحراء لوخمة جوها، فبادر لأخبار عمر، فكتب حذيفة إلى عمر: “إن العرب قد رقت بطونها وجفت أعضادها، وتغيرت ألوانها”، فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص: “أرسل سلمان الفارسي وحذيفة رائدين، فاليرتادا منزلاً برياً بحرياً ليس بيني وبينكم، فيه بحر ولا جسر، فأرسلهما سعد، فاختارا موضع الكوفة. لقد كان حذيفة مخلصاً غاية الإخلاص للنبي ﷺ في حياته ولمبادئه بعد التحاقه بالرفيق الأعلى، وكان مخلصاً غاية الإخلاص لخلفائه من بعده. قال عن عمر بعد استشهاده:” إنما مثل الإسلام ايام عمر مثل أمر مقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل أدبر فلم يزل في ادبار”. وقال عن عثمان لما علم بمقتله:” اللهم العن قتلته وشتامه، اللهم إنا كنا نعاتبه ويعاتبنا، فاتخذوا ذلك سلما إلى الفتنة. اللهم لا تمتهم الا بالسيوف” وقد أمر ولديه: صفوان وسعيد أن يبايعا علياً، فقتلا بمعركة (صفين) اما هو فقد مات سنة سنة ستة وثلاثين للهجرة (٦٥٦م) بالمدائن، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان بن عفان إلى (الكوفة) فلم يدرك حذيفة معرجة (الجمل) وقبره اليوم موجود في مسجد سلمان الفارسي بالمدائن إلى جانب قبر سلمان وله عقب بالمدائن، وكان آخر ما نطق به عندما حضرته الوفاة:”هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم انك تعلم اني أحبك فبارك لي في لقائك” ولعل خير ما نختم به تصوير جوانبه الإنسانية، هو ما يشير به إلى عمق تفكيره وشدة وروعه، وأنه رجل دولة يعرف حق المعرفة قيمة الحكم والحكام وأثر الحكم الصالح والحكام الصالحين على الناس؛ فقد سئل مرة: اي الفتن أشد؟! قال:” أن يعرض عليك الخير والشر، فلا تدري أيهما تركب”. وقال:”لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها!” انها حكم تنطبق على كل زمان ومكان، ذلك لأن قائلها نسيج وحده في مزاياه الإنسانية وفي قوله وعمله على حد سواء.

القائد

كان حذيفة كاتم سر رسول الله ﷺ في حياته، وبتعبير آخر، كان ضابط استخبارات الرسول ﷺ في حياته، اختاره دون غيره من بين أصحابه، لتمتعه بمزايا الكتمان الشديد فلا يفشي سره لأحد، وبحضور البديهة، فلا يرتبك عند الشدائد، وبتقديره العميق لأهمية صيانة المعلومات فلا يفشي نياته لبشر، و بالذكاء الخارق وبموهبة حب الاستطلاع. هذه المزايا كلها هي مزايا ضابط الاستخبارات المثالي، وقد كان لها أثر في حياته كلها، كلما وجد (خبرًا)، يؤثر في مصير الإسلام والمسلمين (أخبر) به المسئولين فوراً، وقد رأيت كيف أخبر عمر بن الخطاب عندما وجد وخومة الجو تؤثر على صحة العرب، فكان حذيفة عاملا من عوامل بناء الكوفة والبصرة، وقد رأيت كيف اخبر ابا بكر الصديق وعثمان بن عفان عن اختلاف المسلمين في قراءات القرآن، فجمع عثمان المسلمين على مصحف واحد. وهذه المزايا بالذات برزت في قيادة حذيفة، فلم يورط جيوشه في معارك دون أن يتبين موطئ قدمه – وذلك بالحصول على المعلومات عن العدو وعن طبيعة الأرض، وبذلك كانت خططه العسكرية مبنية دائماً على معلومات دقيقة صحيحة، وكانت نتائجها دائماً من صالح المسلمين. لقد كان صحيح القرار سريعه، يثق برجاله ويثقون به ويبادلونـه حباً بحب وتقديراً بتقدير، وكان قوي الشخصية نافذ الإرادة، يعرف الناس حق المعرفة فيعامل كل واحد منهم بما يستحق، وكان ذا نفسية لا تتبدل في حالتي النصر والاندحار، له ماض ناصع مجيد.

حذيفة في التاريخ

يذكر التاريخ لحذيفة كثيراً من المفاخر: يذكر له إخلاصه النادر للدعوة في عهده النبي ﷺ، دفعه الى تحري المعلومات عن المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الغدر به، فكان لجهوده أثر في إحباط مكرهم وإظهار نياتهم الخبيثة للعيان. ويذكر له أخباره الخلفاء بما يراه ضاراً بالمسلمين مادياً أو معنوياً، فكان له أثر في توجيه عمر بن الخطاب إلى بناء الكوفة والبصرة، وفي توجيه همة عثمان بن عفان لجمع القرآن الكريم. ويذكر له جهاده الطويل في سبيل الله وفتحه مناطق واسعة من بلاد فارس ونشر الإسلام في ربوعها، ولا تزال رايات الإسلام ترفرف فوق أمصارها حتى اليوم. ولكن أهم جهوده في نظري، هو حث عثمان إلى جمع القرآن الكريم، مما نرى آثاره في عقيدتنا، وستبقى هذه الآثار حتى يرث الله الأرض ومن عليهــا.

رضي الله عن الصحابي الجليل، المحدّث الفقيه، القائد الفاتح، كاتم سر رسول الله ﷺ [حذيفة بن اليمان العبسي]

(قادة فتح فارس، محمود خطاب شيت)

شارك هذا المقال:

مقالات مشابهة