عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرض ابن لأبي طلحة من أم سليم رضي الله عنهما، قال: فمات الصبي في المخدع فسجته، ثم قامت فهيأت لأبي طلحة إفطاره كما كانت تهيء له كل ليلة، فدخل أبو طلحة وقال لها: كيف الصبي؟ قالت: بأحسن حال، فحمد الله ثم قامت فقربت إلى أبي طلحة إفطاره، ثم قامت إلى ما تقوم إليه النساء فأصاب أبو طلحة من أهله، فلما كان السحر قالت: يا أبا طلحة ألم تر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها، فلما طلبت منهم شق عليهم، قال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك كان عارية من الله عز وجل وإن الله تعالى قد قبضه، فحمد الله واسترجع ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: (يا أبا طلحة بارك الله لكما في ليلتكما) فحملت بعبد الله بن أبي طلحة. [مسند الإمام أحمد: ١٢٠٢٨].
وعن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حَيْصة وقالوا: قُتل محمد. حتى كثرت الصَّوارخ في نواحي المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار فاستُقبلتْ بأخيها وأبيها وزوجها وابنها، لا أدري بأيّهم استُقبلت أوّلاً، فلما مرت على آخرهم، قالت: مَن هذا؟ قالوا: أخوكِ وأبوكِ وزوجُكِ وابنُكِ. قالت: فما فعل النبي ﷺ؟ قالوا: أمامَك فذهبتْ إلى رسول الله ﷺ، فأخذتْ بناحية ثوبه، ثم جعلت تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سَلِمْتَ من عطَب. [صفة الصفوة ٢/ ٤٣٣].
وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت بلى! قال: هذه المرأة السوداء أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: (إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت أن يعافيك) قالت: أصبر ولكن ادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها. [رواه البخاري: ٥٣٢٨].
وقال الذهبي: أم عمارة نَسيبَةُ بنت كعب بن عمرو الفاضلة المجاهدة الأنصارية.
شَهِدتْ أمُّ عمارة ليلة العقبة، وشهدت أُحدًا، والحديبية، ويوم حُنين، ويومَ اليمامة. وجاهدت، وفعلت الأفاعيل، وقُطعت يدُها في الجهاد.
وكان ضَمرةُ بن سعيد المازنيُّ يُحدث عن جَدَّتِه، وكانت قد شَهدت أُحدًا، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “لمُقامُ نَسِيْبَةَ بنت كعبٍ اليوم خَيرٌ من مُقام فُلان وفُلان”.
وكانت تَراها تُقاتلُ أشدَّ ما يكون القتال، وإنَّها لحاجزةٌ ثوبها على وسطها، حتى جرحت ثلاثةَ عشرَ جُرحًا، وكانت تقول: إني لأنظُر إلى ابن قمِئة وهو يضربُها على عاتقها وكان أعظم جراحها، فداوتهُ سنةً. ثم نادى منادي رسول الله ﷺ: إلى حَمراء الأسد. فشدَّت عليها ثيابَها، فما استطاعت من نزف الدم. رضي الله عنها ورحمها.
وعن عُمارة بن غَزيَّة قال: قالت أُمُّ عمارة: رأيتُني، وانكشف النَّاسُ عن رسول الله ﷺ، فما بقي إلا نُفَير ما يُتِمُّون عشرة، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نَذُبُّ عنه، والناسُ يمرون به مُنْهزمين، ورآني ولا ترس معي، فرأى رجلاً موليًا ومعه تُرس، فقال: ألقِ تُرسكَ إلى مَن يقاتلُ، فألقاه فأخذتُهُ. فجعلت أُتَرِّسُ به عن رسولِ الله. وإنَّما فعل بنا الأفاعيل أصحابُ الخيل، لو كانوا رجَّالةً مثلَنا أصبناهم، إن شاء الله.
فيُقبلُ رجلٌ على فرسه فيضربُني، وترَّستُ له، فلم يصنع شيئًا، فأضربُ عُرقوب فرسه، فوقع على ظهره. فجعل النبيُّ ﷺ يصيح: يا ابن أُمَّ عُمارة، أُمَّكَ! أُمَّكَ! قالت: فعاونني عليه، حتى أوردتُه شعوب (١) “. [السير (تهذيبه) ١/ ٢٥٨، ٢٥٩].
روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: ” ما التفتُّ يوم أُحد يمينًا ولا شمالاً إلا وأراها – أي أم عمارة – تقاتل دوني”.
قال الواقدي : قاتلتْ – أي أم عمارة – يوم أُحد وجُرحت اثنتي عشرة جراحة، وداوت جرحًا في عنقها سنة، ثم نادى منادي رسول الله ﷺ إلى حمراء الأّسد فشدّت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم.
وعن محمد بن إسحاق قال: حضرتْ البيعة بالعقبة امرأتان قدْ بايعتا: إحداهما نَسِيبة بنت كعب، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله ﷺ، شهدت معه أُحدًا، وخرجت مع المسلمين بعد وفاة رسول الله ﷺ في خلافة أبي بكر في الردة، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة، ورجعت وبها عشر جراحات من طعنة وضربة. [صفة الصفوة ٢/ ٤٢٦].
وقال ابن الجوزي: قال علماء السير: فلم تزل الحرب إلى قبيل مقتل ابن الزبير، فتفرق عامة أصحابه وخذلوه، وخرج عامة أهل مكة إلى الحجاج في الأمان حتى ذُكر أن ولديه حمزة وحبيب أخذوا لأنفسهما أمانًا، فدخل عبد الله بن الزبير على أمه أسماء رضي الله عنهما، حين رأى من الناس ما رأى من الخذلان، فقال لها: خذلتني الناس حتى ولدي وأهلي، فلم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من ساعة والقوم يعطونني ما أردت من الدنيا، فما رأيك؟ فقالت: أنت والله يا بني أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له، وقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك فينقلب بها غلمان بني أمية، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك. وإن قلت: كنت على الحق فلما وهن أصحابك ضعفت، فليس هذا فعل الأحرار ولا أهل الدين، وكم خلودك في الدنيا! القتل أحسن.
فدنا ابن الزبير فقبل رأسها وقال: هذا والله رأيي، والذي قمت به ما ركنت إلى الدنيا ولا أحببت الحياة فيها، وما دعاني إلى الخروج إلا الغضب الله عز وجل أن تستحل حرمته، ولكنني أحببت أن أعلم رأيك في مثل ذلك، فانظري يا أمي فإني مقتول في يومي هذا فلا يشتد حزنك، وسلمي الأمر الله عز وجل، فإن ابنك لم يتعمد إتيان منكر، ولا عمداً بفاحشة، ولم يجُرْ في حكم الله عز وجل، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد ولم يبلغني ظلم عن عمالي فرضيت به بل أنكرته، ولم يكن شيء آثر عندي من رضا ربي عز وجل، اللهمَّ إني لا أقول هذا تزكية مني لنفسي، أنت أعلم بي، ولكن أقوله تعزية لأمي لتسلوَ عنِّي. فقالت: إني لأرجو من الله عز وجل أن يكون عزائي فيك حسناً إن تقدمتني، أخرج حتى أنظر ما يصير أمرك، فقال: جزاكِ الله يا أماه خيراً، ولا تدعي الدعاء لي قبل وبعد. فقالت لا أدعه أبداً، فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق. ثم قالت: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل، ذلك النحيب في الظلماء، وذلك الصوم في هواجر المدينة ومكة، وبرّه بأبيه وبي، اللهم إني قد أسلمته لأمرك فيه ورضيت بما قضيت فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين.
وفي رواية أخرى أنه دخل عليها وعليه الدرع والمغفر، فوقف فسلم ثم دنا فتناول يدها فقبلها، فقالت: هذا وداع فلا تقعد، فقال: جئت مودعاً، إني لأرى هذا آخر أيامي من الدنيا، واعلمي يا أماه أني إن قتلت فإنما أنا لحم لا يضرني ما صنع بي، قالت: صدقت يا بني، أتمم على نصرتك، ولا تمكن ابن أبي عقيل منك، ادن مني أودعك. فدنا منها فودعها وقبلها وعانقها، وقالت حيث مَسَّت الدرع: ما هذا صنيع من يريد ما تريد، قال: ما لبست هذا الدرع إلا لأشد منك، قالت: فإنه لا يشد مني. ثم انصرف وهو يقول:
إني إذا أَعْرِف يومِي أصبِرْ … إِذ بَعْضُهُمْ يَعْرِفُ ثم يُنكِرْ
[المنتظم ١٢٥/ ٦، ١٢٦].
وعن سفيان بن عبد الرحمن الجمحي عن أمه، قالت: دخل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما المسجد وابن الزبير رضي الله عنه قد قتل وصلب، فقيل له: هذه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما في المسجد، فمال إليها وقال: اصبري فإن هذه الجثث ليست بشيء وإنما الأرواح عند الله، فقالت: وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل. [المنتظم ٦/ ١٤١].
وعن مسلم بن يسار؛ أنه قال: قدمت البحرين واليمامة على تجارة فإذا أنا بالناس مقبلين ومدبرين نحو منزل فقصدت إليه، فإذا أنا بامرأة جالسة في مصلاها عليها ثياب غليظة، وإذا هي كئيبة محزونة قليلة الكلام، وإذا كل من رأيت ولدها وخولها وعبيدها، والناس مشغولون بالبياعات والتجارات، فقضيت حاجتي ثم أتيتها وودعتها فقالت: حاجتنا إليك أن تأتيها إذا جئت إلينا بحاجة فتنزل بنا.
قال: فانصرفت فلبثت حينًا، ثم إني توجهت إلى بلدها في حاجة، فلما قدمتها لم أر دون منزلها شيئًا مما كنت رأيت، فأتيت منزلها فلم أر أحدًا، فأتيت الباب فاستفتحت فإذا أنا بضحك امرأة وكلامها ففتح لي، فدخلت فإذا أنا بها جالسة في بيت، وإذا عليها ثياب حسنة رقيقة، وإذا الضحك الذي سمعت كلامها وضحكها، وإذا امرأة ليس معها في بيتها شيء قط. فاستنكرت وقلت قد رأيتك على حالين فيهما عجب، حالك في قدمتي الأولى وحالك هذه.
قالت: لا تعجب، فإن الذي قد رأيت من حالتي الأولى، إني كنت فيما رأيت من الخير والسعة، وكنت لا أصاب بمصيبة في ولد ولا خول ولا مال ولا أوجه في تجارة إلا سلمت ولا يبتاع لي شيء إلا ربحت فيه، وتخوفت أن لا يكون لي عند الله خير، فكنت مكتئبة لذلك، وقلت: لو كان لي عند الله خير لابتلاني. فتوالت علي المصائب في ولدي الذي رأيت وخولي ومالي وما بقي لي منه شيء، فرجوت أن يكون الله قد أراد بي خيرًا فابتلاني وذكرني ففرحت لذلك وطابت نفسي.
فانصرفت فلقيت عبد الله بن عمر فأخبرته بخبرها. فقال: رحم الله هذه، ما فاتها أيوب النبي عليه السلام إلا بقليل. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٦، ٣٩٧].
وعن ثابت البناني: أن صلة بن أشيم كان في مغزًى له، ومعه ابن له فقال: أيْ بنيّ تقدّم فقاتل حتى أحتَسبك، فحمل فقاتل حتى قُتل، ثم تقدّم فقتل، فاجتمعت النساء عند امرأته مُعاذة العَدَوِيّة رحمها الله، فقالت: مرحبًا، إن كنتنّ جئتُنّ لتهنّئْننيّ فمرحبًا بكم، وإن كنتُنّ جئتنّ لغير ذلك فارجعْن. [صفة الصفوة ٢/ ١٥٣].
وقال عبيد الله بن عبد الخالق: سَبى الروم نساءً مسلماتٍ، فبلغ الخبر الرّقَّة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين، فَقِيل لمنصور بن عمَّار: لو اتَّخذت مجلسًا بالقُرْب من أمير المؤمنين، فحرّضت الناس على الغزو. فَفَعَل، فبينا هو يذكِّرهم ويحرّض إذا نحْن بخرقةٍ مَصْرورة مختومة قد طرِحت إلى منصور، وإذا كتاب مضموم إلى الصُّرّة فَفكَّ الكتابَ، فقرأه فإذا فيه: إني امرأة من أهل البيوتات من العرب، بلغني ما فَعَلَ الروم بالمسْلمات، وسمعت تحريضَك الناس على الغزو، وترغيبك في ذلك، فعمدت إلى أكرم شيءٍ مِن بدني وهما: ذُؤابتايَ فقطعتُهما وصَرَرْتُهما في هذه الخِرْقة المختومة، وأُناشِدُك بالله العظيم لما جعلتَهما قَيْدَ فرسٍ غازٍ في سبيل الله، فلَعَلَّ الله أن يَنْظُر إليَّ على تلك الحال نظرةً فيرحمني بها.
قال: فبكى وأبكى الناس، وأمر هارون أن ينادَى بالنَّفير، فغَزا بنفسه فأنكى فيهم وفتح الله عليهم.
قال ابن الجوزي: هذه امرأة حَسُنَ قَصدها وغلطَت في فعلها؛ لأنها جهلت أنَّ ما فعلَت مَنهيٌّ عنه، فليُنظر إلى قَصدها. [صفة الصفوة].
وعن جويرية بنت أسماء رحمها الله قالت: أن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تُستَر، فاستُشهِدوا، فخرجت أمهم يومًا إلى السوق لبعض شانها، فتلقَّاها رجل قد حضَر أمْرَ تُستَر فعرَفَته فسألته عن بَنيها، فقال: استشهدوا. فقالت: أمُقْبلين أم مُدْبرين؟ فقال: مُقْبِلين.
فقالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطُوا الذمارِ، بنفسي هم وأبي وأُمِّي. [صفة الصفوة ٤/ ٥٨٩].
وعن السري بن بكير ، قال: أدركت عواتق الحي يقمن بالليل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٣١٩].
وعن عبدة بنت أبي شوال قالت: كانت رابعة رحمها الله تصلي الليل كله فإذا طلع الفجر هجعت في مصلاها هجعة خفيفة حتى يسفر الفجر، قالت: فكنت أسمعها تقول إذا وثبت من رقدتها: ويلك يا نفس كم تنامين؟ وإلى كم لا تقومين؟ أوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا بصرخة يوم النشور، قالت: فكان هذا دأبها دهرها حتى ماتت. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٦٨].
وعن أبي سلمة قال: كانت لنا عجوز رحمها الله في الحي لم ندركها ولكن أدركها أشياخنا كان يقال لها منيرة، فكان إذا جاء الليل تقول: قد جاء الهول قد جاءت الظلمة، قد جاء الخوف، وما أشبه هذا بيوم القيامة؟ قال: ثم تقوم فلا تزال تصلي حتى تصبح. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٦٩].
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو الوليد، قال: ربما رأيت فاطمة بنت بزيع رحمها الله تصلي من أول الليل إلى آخره.
وحدثني أبو الوليد، قال: ربما رأيت غضنة وعالية رحمهما الله تقوم إحداهما من الليل فتقرأ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والنعام، والأعراف في ركعة. وكان محمد بن الحسين حدثني بهذه الأحاديث عن أبي الوليد فلقيت أبا الوليد فحدثني بها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٧٠].
وكانت أم طلق رحمها الله تصلي في كل يوم وليلة أربع مائة ركعة، وتقرأ من القرآن ما شاء الله. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٧٦].
وعن الهيثم بن جمّار قال: كانت لي امرأة لا تنام الليل، وكنت لا أصبر معها على السهر، فكنت إذا نعست ترش علي الماء في أثقل ما أكون من النوم، وتنبهني برجلها وتقول، ما تستحي من الله! لِمَ هذا الغطيط، فوالله إن كنت لاستحي مما تصنع. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٨٢].
وعن أبي يوسف البزاز قال: تزوج رياح القيسي امرأة فبنا بها، فلما أصبح قامت إلى عجينها، فقال: لو نظرتِ امرأةً تكفيك هذا، قالت: إنما تزوجت رياح القيسي لم أر أني تزوجت جبارًا عنيدًا، فلما كان الليل نام ليختبرها، فقامت ربع الليل ثم نادته: قم يا رياح، مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم، ليت شعري من غرني بك يا رياح، قال: وقامت الربع الباقي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٢٨٢].
وعن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص رحمها الله تقول لنسائها في الليل: أحلُلْنَ عقد الشيطان، ليس هذا ساعة نوم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٣١٠].
وعن إبراهيم النحفي: أن أم الأسود رحمها الله قعدت من رجليها فجزعت ابنة لها، فقالت: لا تجزعي، اللهم إن كان خيرًا فزد. [موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٤٣٨].
وكان عند بعض القرشِّيين: امرأةٌ عربيّةٌ، ودَخَل عليها خصيٌّ لزوجها وهي واضعةٌ خِمَارَها، فحلقتْ رأسَها وقالت: ما كان ليَصْحَبَنِي شعْرٌ نَظَر إليه غيرُ ذي مَحْرَمٍ. [عيون الأخبار ٤/ ٣٧٤].
وعن محمد بن حنيف قال: كان غزل أخته – أي أخت بشر بن الحارث رحمها الله – فيما ذكر أنها قصدت أحمد بن حنبل فقالت: إنا قوم نغزل بالليل ومعاشنا منه، وربما يمر بنا مشاعل بني طاهر، ولاة بغداد، ونحن على السطح فنغزل في ضوئها الطاقة والطاقتين، أفتحله لنا أم تحرمه؟ فقال لها: من أنت؟ قالت: أخت بشر. فقال: آه يا آل بشر، لا عدمتكم، لا أزال أسمع الورع الصافي من قبلكم. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٩٩].
(كتاب حياة السلف بين القول والعمل)










